محمد بن عبد الوهاب
100
الكبائر
[ باب ما جاء في اليمين الغموس ] " 48 " باب ما جاء في اليمين الغموس ( 1 ) 95 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعا : « من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان " ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } » [ آل عمران : 77 ] . 96 - ولمسلم عن أبي أمامة - رضي الله عنه - مرفوعا : « من اقتطع حق امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان » وفي رواية « فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة " فقال رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال " وإن كان قضيبا من أراك » .
--> ( 95 ) رواه البخاري المساقاة 5 / 33 رقم 2356 ، 2357 ومسلم الأيمان 1 / 122 رقم 138 . ويفيد الحديث التشديد على من حلف باطلا ليأخذ حق مسلم ، وهو عند الجميع محمول على من مات على غير توبة صحيحة ، وعند أهل السنة محمول على من شاء الله أن يعذبه . وأما التقيد بالمسلم فلا يدل على عدم تحريم الذمي بل هو حرام أيضا لكن لا يلزم أن يكون فيه هذه العقوبة العظيمة . والحاصل أن المسلم والذمي لا يفترق الحكم في الأمر فيهما في اليمين الغموس والوعيد عليها وفي أخذ حقهما باطلا وإنما يفترق في قدر العقوبة بالنسبة إليهما . ( 96 ) رواه مسلم الأيمان 1 / 122 رقم 137 . وفي الحديث غلظ تحريم حقوق المسلمين وأنه لا فرق بين قليل الحق وكثيره في ذلك . ( 1 ) وسمي غموسا لأنه يغمس صاحبه في النار .